مكة.. مرحبًا أيها الإنسان

القلب مدافن للذكرى، أزور مكة مسقط رأسي كل ما حل بي الشوق لها، بعض الذكريات تجعلك تقرأ الأيام كما كانت، لهذا كلما زرتها أخذني الحنين إلى دكان والدي رحمه الله في السوق الصغير والدكاكين المجاورة له، أحفظ أسماء تجارها بالرغم من أن قانون التجار حينها لم يكن يسمح للفتيات فوق 12 سنة زيارة السوق.. حتى وإن كان الدكان دكاننا..!، فالدكان حكر على الذكور.

وظل مبنى التجار مرحبًا بقاصدي مكة حيث غرفة مكة للتجارة والصناعة، وتستدل على المبنى من الشعار الذي يعلوه.

اليوم أعمال الغرفة لم تعد حكرًا على التجار بل أصبحت تخدم المستفيد في عدة مجالات يصعب تجاوزها، إذ يدير هذا الكيان التجاري شباب تجار مكة بقيادة الابن هشام محمد كعكي، ساعدته الرؤية الإعلامية المبنية على خبرات من إدارته لتحرير عكاظ والحياة والندوة ومجلة غرفة مكة المكرمة، ومنحته رؤية ثاقبة في إدارة العمل الإعلامي بمنظور اقتصادي واجتماعي واقتصادي وتجاري، مدعوم بدراسات عليا من أرقى الجامعات الأمريكية.

بعض الخدمات التي أفرحتني لمستفيدي غرفة مكة للتجارة، مركز التأشيرات الأوروبية بمقرها، لم يعد سكان مكة يقصدون جدة لهذه الخدمات ليضاف إلى حزمة خدمات بمبنى الغرفة كالجوازات وأمانة العاصمة والخارجية ووزارة العمل وغيرها.. كذلك ثمانية مراكز متخصصة لخدمة التدريب والتوظيف والدراسات والتحكيم.

الملاحظ أن ما يميز قيادة الدورة العشرين بيت التاجر والصانع المكي في دورته الـ20، أن جميع الأعضاء من الجيل الرابع أو الخامس من أصحاب الأعمال المكيين، وكانت تجربة الانتخابات مران حقيقي لهم في التواصل مع الجمهور ونيل مباركته.

ورغم خلو عضوية الدورة من السيدات، إلا أن مستقبل غرفة مكة موعود بتغيير كبير، فمرشحتا الدورة الـ20 أحدثتا حراكًا كبيرًا خلال العملية الانتخابية، وهو أمر يبين أن للمكيات مكان متسع في المجلس الجديد، فضلا عن فتح الباب واسعًا لتوظيف عدد مقدر من الشابات السعوديات اللائي اثبتن جدارة وقدرة كبيرة في مختلف المواقع.

* نقلا عن "المدينة"